كسب القلوب خيرٌ من خسارتها
الله سبحانه وتعالى فضل بعضكم على بعض في الرزق ففينا الفقير و ميسور الحال و الغني وصاحب الثراء الفاحش ، هذه الطبقيه في المجتمع أوجدت بعض الفوارق .
فالفقير يريد الضفر بما عند الغني من مال والغني يرغب بمواصفات تكلفه الكثير من المال وفي كل الاحوال نجد ان خير الأمور أوسطها .
في الماضي سمعنا بأسباب عزوف الشباب والفتيات عن الزواج كان وربما زال بسبب المغالاة بالمهور وتكاليف الزواج وَبَعْد الثقافه والوعي اصبح ما يعيق الزواج بالأمس هو نفسه ما يعيق انهاء العلاقات الزوجيه الفاشله بسبب عجز الزوجة عن اعادة المهر في حال طلبت الخلع ورفض الزوج للطلاق حتى لا يخسر ما دفعه من مال ويتحمل نفقات إضافيه بدون استقرار وسكن يجمعه بكامل اسرته .
وكذلك في الديات :
شاهدنا حالات كثر انتهت بتراضي اولياء الدم مع اولياء القاتل فكان الصلح والقبول بالديه المشروعه نظاما صمام امان وصفاء قلوب وهدوء نفس وراحة ضمير ورضى بما كتبه الله .
بينما من بالغ بالديه من باب التعجيز وإطالة سجن القاتل عاش عمره مهموما حائرا خائفا من ان تدور عليه الدوائر فلا يستطيع طلب عفو ولا يجد من يعينه بسبب موقفه الذي يقابله موقف مماثل بالمدة والثمن والشروط .
هنا يتجلى للعاقل بان الصلح خير وكسب القلوب بالصفح والعفوا أفضل من كسب عداوتها فإن كنت ترى بان لك فيما تملك حق فحقوق البشر غاليه ولا يجبرهم على الرضى والقبول بالمعقول إلا خوفاً من الله سبحانه ورجاءً بان لا يبتليهم بمصيبة من مصائب الدنيا يعجزون عن التعامل معها والفكاك منها .