• ×
الجمعة 6 شوال 1446 | منذ 5 يوم

الأعضاء

الأعضاء:8

الأعضاء الفعالون: 1

انضم حديثًا: هيمو

المتواجدون الآن: 107

أكثر تواجد للأعضاء كان 395 ، يوم 46-08-15 الساعة 08:01 مساءً

( 0 عضو 107 زائر )

عيد سعيد

الكاتبه آلسعوديه التي غيرة اتجاه فهمها 180 درجه

[INDENT]*مشاعل العيسى الكاتبة السعودية التي غيرت اتجاه فهمها مائة وثمانين درجة ..
اقرأوا آخر مقالاتها فماذا كتبت؟* مهم جدا جدا جدا ..*
"نبش الأسرار"
========

اليوم أقلد قلمي شرف نبش أسرار الضياع
لم تكن توبتي نتيجة ظروف قاسية أو محنة عارضة،
بل كنت انعم بكل أشكال الترف والحرية في كل شيء، وكنت أجسد العلمنة بمعناها الصحيح،
وكانت أفكارها نهجي ودستوري، وكتبها مرصوصة في مكتبتي، وقلمي تتلمذ على أشعار نزار قباني،
ورمي الحجاب حلم يداعب خيالي، وقيادة السيارة قضيتي الأولى أنادي بها في كل مناسبة، واستغل ظروف من هم حولي لإقناعهم بضرورتها.

تمنيت أن أكون أول من يترجم فكرة القيادة إلى واقع ملموس، ولطالما سهرت الليالي اخطط فيها لتحقيق الحلم.
أما تحرير المرأة السعودية من معتقدات وأفكار القرون البالية وتثقيفها وزرع مقاومة الرجل في ذاتها فلقد تشربتها وتشربتها خلايا عقلي.
وسعيت لتسليط الضوء على جبروت الرجل السعودي وأنانيته.

وقدمت الرجل المتحرر على طبق من ذهب على أنه يفهم المرأة واستخراج كنوز أنوثتها وقدمها معه جنباً إلى جنب.
وشوهت صورة الرجل المتدين على انه اكتسب الخشونة والرعونة من الصحراء وتعامل مع الأنثى كما تعامل مع نوقه وهو يسوقها بين القفار.
كانت الموسيقى غذاء روحي و نديمي من الصباح إلى الفجر التالي،
أما الرقص بكل أنواعه فقد جعلته رياضة تعالج تخمة الهموم.
ونظريات فرويد كنت ادعمها في كل حين بأمثلة واقعية، وأنسب المشاكل الزوجية إلى الكبت، والعقد إلى آثار أساليب التربية القديمة التي استعملها أهلنا معنا.

وكانت أفكاري تجد بين المجتمع النسائي صيتاً عالياً ومميزاً ، سرت عليها سنينا عديدة.

وفي يوم من الأيام كنت جالسة في ساحة أحد الاسواق لفت نظري شاب متدين بهيئته التي تدل على ذلك؛ ثوب قصير وسير هاديء وعيون مغضوضة،
أظنه في سن ما فوق العشرين
أعجبني هدوؤه، وطرأت علي بعدها أفكار غريبةٌ جداً!

علامات الرضى بادية على محياه، خطواته ثابتة رغم أن قضيته في نظري خاسرة هو والقلة التي ينتمي إليها .. يتحدون مارداً جباراً اسمه التقدم ولا يزالون يناضلون!
سخرت بداخلي منه ومنهم،
لكنني لم أنكر إعجابي بثباته، فقد كنت احترم من يعتنق الفكرة ويثبت عليها..

حاولت أن أحلل الموضوع فقلت في نفسي:
(ربما هؤلاء الملتزمون تدينوا نتيجة الفشل فأخذوا الدين شعارات ليشار إليهم بالبنان)
لكن منهم العلماء والدكاترة وماضي عريق قد ملكوا الدنيا حيناً من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب)

أو ربما هو الترفع عن الرغبات!
وعند هذه النقطة بالذات اختلطت علي الأمور _ الترفع عن الرغبات معناه الكبت_ والكبت لا ينتج حضارة!
حاولت أن أتناسى هذا الحوار مع نفسي لكن عقلي أبى علي ولم يصمت ومنذ ذلك الوقت وأنا في حيرة.

فقدت معها اللذة التي كنت أجدها بين كتبي ومع أنواع الموسيقى والرقص ومع الناس كافة علمت أني فقدت شيئا، لكن ما هو؟!
لست أدري!

اختليت بنفسي لأعرف.
طرقت أبواب الطب النفسي دون جدوى.
فقدت الإحساس السابق بل لم أعد أشعر بأي شيء!
كل شيء بلا طعم وبلا لون.
فعدت مرة أخرى لنقطة البداية عندما حصل التغيير بعد ذلك الحوار !
تساءلت كل ما أتمنى أستطيع أخذه..
ما الذي يحدث لي إذا ؟!
أين ضحكاتي المجلجلة؟
وحواراتي التي ما خسرت فيها يوما؟
جلسات الرقص والسمر ؟

وكلما حاولت أن أكتب أجدني أسير بقلمي بشكل عشوائي لأملأ الصفحة البيضاء بخطوط وأشكال لامعنى لها غير أن بداخلي إعصارا من حيرة!

بدأت أتساءل!
لماذا لم أعد أشعر بروعة الموسيقى المنسابة إلى مسمعي؟!
لو كانت غذاء الروح كما كنت أدّعي لكانت روحي الآن روضة خضراء.
وأين مني تلك الكتب التي احترمت كتّابها وصدقتهم؟
لماذا تخذلني الآن كلماتهم ولا تشعل حماسي كما كانت؟!
وهنا لاح سؤال صاعق:هل هؤلاء الغربيون فعلاً أفضل منا؟ وبماذا هم أفضل؟
تكنولوجيا؟
وبماذا خدمت التكنولوجيا المرأة عندهم؟
خدمت الرجل الغربي،
ولكن المرأة أين مكانها؟
معه في العمل؟
وأخرى في النوادي تتراقص على أنغام الآلات التي اخترعها الرجل!
وأخرى ساقية ونادلة له في الاماكن التي صنعها الرجل لتسليته!
بواسطة : عيد سعيد
 0  0  11
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:54 مساءً الجمعة 6 شوال 1446.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

الحقوق محفوظة @ hopish.net